الخميس، 26 فبراير، 2009

قارب و مرفأ

.

قارب صغير . ذو هيكل رقيق

تهادى على صفحه الماء فى صبيحه يوم صحو
.
أراد ان يبحر
.
ان تأرجحه نسائم الموج

تلمس طريقه ... أبحر قليلا

أدفئـته الشمس ... وبلل دفّـّته رذاذ الماء
.
فمضى يشق عباب البحر مبهورا . واثقا

لم يدرى كم من الوقت مضى

او كم من المسافات قطع

حين هبط عليه الليل فجأة

كأنما سقطت ستائرة السوداء على نافذته

وعلا سطح الماء . وأنقلب وجهه
.
فيما عوت الرياح كذئبه ضاريه

وحملت له غوائل الموج الموت

ترفعه ليصتدم بسقف السماء

تسقطه ليرتطم بجوف البحر

تمزقه أندفاعات الماء عبر مسامه

تجذبه دوماتها

قبل ان تقذفه مسخنا بالجراح

الى صهوة أمواج عاديات
.
تستعد لأن تلقيه بدورها على حواف الصخور

يرتعش بردا . يرتعد خوفا

يخرق أذنه صراخ الريح

يرى والذعر يقتله نفسه وقد أتجه لا محاله الى حتفه

فهو حتما ملاقيه

يد دافئه أمتدت تجذبه من بين أنياب الماء

حملته شبه غريق الى مرفأ راسخ

ضارب الجذور
.













السبت، 21 فبراير، 2009

قصه أو شئ ما

.
جلست من بعيد أرقبه

وهو يجلس صامتا ساهما يتأمل البحر

ليست تلك اللحظه الاولى التى رأيته فيها

بل ومنذ الصباح وانا أتتبع وجودة

تحيطه هاله من الوقار المجلل بالرقىّ

يصاحبه العديد من الاقارب والاصدقاء

لكنه يخطف لحظات ساهمه يرنو فيها الى البعيد

كأنه يحدث احدهم او يرسل لها بسلام

يعود فيجذبه شخص ممن يرافقه

الى حديث جانبى او ثرثرة عائليه

يبتسم بشفاة غير فرحه

لما يظهر عليه ذلك الحزن الشفاف ؟

يحاول الفرار بلباقه لكن عيونه يقتلها الملل

فهو يرغب حقا فى الفرار منهم

يرغب فى الذهاب اليها

تلك التى يناجيها خياله طيله النهار

حتى أذا خيم المساء أستطاع الانسحاب منهم

انفرد بنفسه

اتخذ جانبا قصيا

اتكأ على مقعد حجرى مما ينتشر على الشواطئ

أخرج هاتفه . ضرب رقما

وقتها رأيت أبتسامه صادقه

اهآ . تراة يحدثها الان

حسن قد صدق حدسى

هى امرأة اذا

لحظات وأضاء وجهه بضياء باهر

ألان تأكدت

هى امرأة وقد أجابت أتصاله

حين جلجلت فى أذنى ضحكاته

أيقنت انه عاشق

قد هام بمعشوقته

حتى أنه لم يرى سواها فى وجوة الجميع

سحبنى خيالى الى البعيد

ترى ماذا قالت له كى يضحك

وهو منذ الصباح يكتفى بأبتسامه جافه

لعلها قالت له انها تحبه

وهو رد بتلك الضحكه الصافيه انه يحبها ايضا

تدللت هى وتاهت فى دلالها

وتدله هو وغرق فى صوتها

تالله ما أسعد المحبين

حين يبصرون الكون أصطبغ بألوان الحبور

ويذوب كلاهما بين ذراعى الاخر

يفقدون الساعات فى مجرى الزمن

غير راغبين فى أستردادها

هى تلك الاوقات التى لا يندمون عليها

أستبد بى الفضول كى أتسمع اليهما

لأقترب قليلا

يحمل هواء البحر الى أذنى صوته يهمس لها

انت سعادتى

يلتاع قلبى من شدة ارتجافته

كم هى رقيقه همسته

وكم هى صادقه

انظر اليه لأجد فى قسماته فرحه طاغيه

وسعادة عصفت بوجودة

وجهه

لكم هو جميل ذلك الوجه فى حبورة

أشد برائه ونقاء من صورة طفل

بل هو قلبه

نعم هو قلبه

الذى بث تلك الموجات المتلاحقه

من العاطفه الفياضه التى يحدثها بها

كرهت تطفلى على سعادة قلبيهما

أجبرت نفسى على السير بعيدا

أدعو لهم صادقه بدوام محبتهم

وكل ما يدوى فى كيانى صوته وهو يقول لها

انت سعادتى
.
.

الجمعة، 20 فبراير، 2009

أنت وأخرين

.
لنتحدث بصراحه !!! حسنا

سأقول لك وبمنتهى الصراحه ما ترغب انت به

انت تريد وتتمنى ان يكون هناك غيرك

هذا يريحك

يهدئ من روعك

تخشى ان تكون الوحيد

فــ تجد نفسك أمام ألتزامات بالنسبه لك أحلاها مر

تريد ان تستمتع بــ المميزات حتى الثماله

ثم تردد هناك أخرين

انا لست الوحيد

فــ مثلما انا يوجد غيرى

اذا تلفت فلم تجد سواك

يصيبك نوع من التوتر

فــ الأخرين هم حمايتك

ترفض الأنسحاب

ألا أنك تلوّح به

لــ تفهمنى أن لا حقوق لى عليك

وأنك لا تستطيع منحى سوى قلبك

يشعرك بــ التخفف دائما وجود الأخر

لــ تصمم دوائر ومواقع

وتضع نفسك حيث سواك

يا للأخر الذى أن لم تجدة

قاربت على أن تطالب به

بــ بالك أبدا مباريات ومنافسات

وحلبه صراع

حول أميرة وهميه

يتسابق الكل لخطب ودها

لــ تختار لنفسك مكان متميز

مقصورة رئيسيه

حيث تتابع كل شئ

فــ يكون لك السبق فى المشاهدة والمعرفه

ومن حين الى اخر تشارك فى اللعب

أذا عنّ لك

ترى نفسك لاعب قديم ... هاو

أبدا لا يرغب فى الأحتراف

أبدا لا يحلم بالفوز

لا يتمنى

فقد يكتفى بالمشاركه

وحظوة المكانه المتميزة

تحتاج الأخرين كى تستشعر لذة المنافسه

ولا تتقيد بما لا تقدر على تقديمه

وجود الأخر يمنحك المزايا

ويحفظك من الواجبات

أحم ...... نسيت شئ بالغ ألاهميه

الأميرة نفسها

لم تضع فى حسبانك رأيها ... أحتياجاتها

وأختياراتها فيمن ترغب وتفضل

ملاحظاتها الدائمه لرفضك تفضيلها لك

رغبتك المترددة بين الاقتراب منها

وبين الأختلاط بأخرين

قد تستيقظ صباح يوم

سئمه

من صراعك بين سكنى قلبها

أو كونك مجرد فرد من رعاياها

لا تنتبه هل انت متفرج

أو خائض لغمار معركه

لن تلقى بالا لــ تنازعك بينها وبين أخرين

وقتها لن يهمها أى ممن يسعى لديها

لو أعتبرتها مجرد منافسه للوصول الى قلبها

فــ حتى هى يصيبها الملل من المشاهدة
.
.

الاثنين، 16 فبراير، 2009

دلال

.
يعجبنى حبك .....

يضحك ضحكته التى أعشق

وهل هناك شئ مثل هذا القول ؟

كيف يعجبك حبى

لا تضحك منى

نعم أيها الحبيب

هناك حب يؤلمنا

وهناك حب يشقينا

هناك حب يائس

وحب بائس

هناك حب يبكينا

وحب يردينا

ومنا من يستعذب ألمه

فيرفض رفضه

يتمسك بوجعه

و بــ ئنات قلبه

يبنى للحزن محراب

يسجد فيه لأصنام الدموع

أما انت وانا ........

لا لن أقول

درأ للحسد

فقط سأكتفى بأنى راضيه بسكنى قلبك

يسعدنى حبك

ويعجبنى أنى أحبك

فى هذة الحاله أميرتى الجميله
.
أنا أحب كونى أحبك

فى هذة الحاله يا درّة القلب

أنت تحبنى بأكثر مما أحبك

.




.
.

السبت، 14 فبراير، 2009

قتلته الكبرياء

.
.
عزيزى .... انت لم تعد الحبيب

لم تعد الحلم

لم تعد زهرة فل أعلّقها بــ نافذتى

ولا جواد حالك يتهادى بــ واحتى فى أمسيه مقمرة

هل كرهتك ؟

قطعا لا

هل ألقيتك خارج قلبى

واغلقت خلفك البوابات

لا

قد حزت يوما مكان به

ولن يسلبك أياة أحد

هو لك ... لكن فقط هذا المكان

لا قلبى كله

وقطعا لا أنا

قد خسرتنى

وحتما تعلم متى كانت تلك الخسارة

وحين سعيت الى أستردادك

لم أسعى الى أسترداد الحبيب

فــ الحب ولى مع سحاب الصيف

قتل فى بدايه تفتّحه تحت أرجل الكبرياء

وبقيت فقط ذكرى لــ شئ رقيق

لم يتحمل القسوة فمات

وبقى طفل عنيد ... مشاكس

كان يوما طفل أمه المدلل

حتى أثار نقمتها فــ غضبت عليه

ومع الوقت هدأ الغضب

وخف السخط

وأستمر هو طفلها

يغيب ... يعود

كــ عودة ألابن بعد طول غياب
.
لــ يجد مستقرّة

عزيزى

انت هو هذا الطفل الذى ما عاد ينمو

وهذا كل ما لك عندى

لا أقل ......... ولا أكثر
.
.
.

الثلاثاء، 10 فبراير، 2009

شتاء غامض

.

لك أكتب ... لك أهدى


أيها القادم من بين حجب الغيب


المتدثر بعبائه الشتاء


أتفرس وجهك


لكنى لا أكاد أتبين ملامحك


يلفك عدم الوضوح


نعم انت صريح


صراحه البرد


حين يتخللنا مؤكدا قدوم الشتاء


عيناك غائمتان


تماما كــ سماء الشتاء


نرفع أبصارنا أليها


نرى سحب متسارعه


أنواء تتجهز


سكون يسبق العاصفه


شمس محتجبه


نشاهد كل هذا


فلا نتأكد ألا من شئ واحد


هو الشتاء


لكنا متيقنين أنها السماء


كــ يقينى حين أنظر الى عينيك أنك تعشقنى


عدا ذلك ....


لا أرى شئ على الأطلاق


لكم تشبه الشتاء


ولكم تشبه عينيك سمائها الرماديه


عيناك ....


يتدفق منها الحب . لا ليغرقنى


لكن ليحيطنى ... كــ جزيرة


لا كــ السيل المنهمر


بل عينيك ينابيع دافئه


تغممان أحيانا بنظرة هم واضح


وحزن غامر


حبيبى فيما همك وحزنك ... أمعى تهتم ؟


الشتاء !!!


أنت كــ نهار الشتاء الدافئ


لا ليلها الباردة


نسماتك رقيقه


رائحتك ... تتردد بين جنباتى


مذاقك ...


لما يبدو كماء الندى مخلوط برحيق الزهر


أتعرف ..


لو أمطرت اليوم


سأخرج للعب تحت المطر

.
.

s