الجمعة، 26 ديسمبر، 2008

أستراحه محارب

.
.
انت لى
.
فلا تقاوم
.
و تقاتل للنجاة
.
او الفرار
.
فلا نجاة منى ألاى
.
ولا فرار منى ألا ألىّ
.
فكف عن محاولات الهرب
.
ألقــ بسنين عمرك وأستسلم
.
فلكم تتوق للأستسلام
.
تشتاق ان ترتمى فوق حدودى
.
وان تنقاد لشوقى
.
تلك معركتك الوحيدة التى تمنيت ان تستسلم لها
.
ان تترك صهوة جوادك
.
و تستلقى فى ظلال أشجارى
.
تنهل من عذب أنهارى
.
وعلى ضفافى تحلم
.
تحلم بغابه أستعصت على الجميع
.
لكنها فتحت على يديك
.
فلما الان تقف على حدودها
.
حائر متردد
.
ألانك تعلم انك لو دخلتها ... سكنتك ؟
.
لأنك حاولت أحتلالها
.
فــ أحتلتك
.
لكن سيدى أما ان الأوان
.
كى يترجل الفارس ؟
.
وأن يلقى بسلاحه
.
ويستسلم ؟
.
.

الثلاثاء، 23 ديسمبر، 2008

دميته الجميله

.
كف عن معاملتى كطفله بلهاء

او دميه معطوبه

ما بك

لما تحدثنى بهذة الطريقه

أترانى معتّله العقل أمامك ؟

أن كان هذا ما تراة فى وجهى

فكف عن النظر أذا

ولا تدع عيناك تطوف بجسدى بهذة الطريقه

لا أحبها

كف عن سخريتك بى

واستهزائك

لا تثر جنونى

أياك ان تتكلم عنى بصيغه محقّرة

أنت كنت لا تحترمنى

أتركنى

لا لن أفعل بعد الان ما تطلبه

ولن أرتدى ما تختارة

لن أقصّر شعرى وأطيله

لمجرد انك ترغب فى هذا

ولن أبتسم او أضحك

لمجرد تسليتك

ألا ترغب فى أخذى على محمل الجد ؟

أذا أذهب الى جهنم

فـــ أنا ما عدت دميتك
.
.

الأربعاء، 17 ديسمبر، 2008

بعدك

.
جائنى كل رجال الأرض بعدك
.
يعرضون علىّ قلوبهم وعروشهم
.
منهم من قال لى
.
سأضع على رأسك تاجى
.
وسأجعلك سيدة قومك
.
وكنت أفضل عليه أن أضع رأسى على ركبتيك
.
جائنى من قال لى
.
سأحلى بعقد الدر جيدك
.
وكنت أفضل ان يحلى بساعديك
.
جائنى من قال لى سأزين جبينك بجواهر نادرة
.
وكنت أفضل عليها حبات عرق تلتمع على جبهتك
.
جائنى من قال لى
.
سأنزلك بمنزل لم تحيا فى مثله أمراءة
.
من العرب ... او العجم
.
وكنت أفضل أن أسكن البريه معك
.
على ان أنزل مساكن الأمراء
.
كنت أفضل كونى جاريه لديك
.
على أن اكون أميرة لدى غيرك
.
كنت أفضل ان يكون صدرك واحتى
.
وان يكون حضنك دنيتى
.
وأن لا يكون لى ملك سواك
.
.
.

الجمعة، 12 ديسمبر، 2008

غاويه

.

هى .... خبرت الرجال

وأتقنت فنهم

عجنت وخبزت فى أفران مشاعرهم

فاصبحت وجبه شهيه

تثير أجيج عواطفهم

تجيد التلاعب بقلوبهم

لتسلب عقولهم

تملك خيالهم ... لتمتلكهم

تعى ان خيال الرجل بوابته الخفيه

أذا أقتحمتها

سقط بكليته فى قبضتها

خياله هو عالمه الخاص

يحيا به ملكا

أرضه الخصبه التى يستزرعها أحلامه

ليجنى منها أماله ... سعادته ... وفتوحاته

لترتسم على شفتيه أبتسامه

نصف راضيه . نصف منتصرة
.
هى تعلم ذلك ... تدركه جيدا

فــــ تلقى بذورها بـــه

خطوتها التاليه قلبه

قلب ثائر ... ملتهب

يسعى ان يكون لها سكن

يأنس لها ... يألف بها

يحاول احتوائها

ليكون لها درع ... يخفيها بداخله

غير عالم أى حيه يحفظ

هى ناعمه . دافئه

وكل سم له دفء حين يسرى بالدم

لا تكتفى بخياله ... وبقلبه

تتأهب كى تنشب أظافرها بعقله

تضاهيه الحجه بالحجه

تقارعه المنطق بالمنطق

والرجل وان أنكر

لا يخفى رغبته بها

يشتهى المراءة بجسدها

والحكمه بعقلها

والشجرة المحرمه التى غرستها بخياله

ألان توقن انها أحتجزته من داخله

فما يرى ... ألا عبرها

ولا ينشق ... ألا أريجها

ولا يستمع ألا الى أصداء رنين صوتها

داخل أبراج عقله

يهرب من الجنه ليعيشها

هو ألان ... ملكها

.













.

الأحد، 7 ديسمبر، 2008

فضول

.
. قالت لى صديقتى
.
كيف هو حبيبك

حبيبى ؟

هو بدر ما كان يوما بمحاق

شعرة ليل غابت نجماته كى لا تخدش ظلمه سوادة

جبينه صفحه ناصعه

لم يعرف يوما تقطيبه هم

يفاخر به أباة الذل

عيناة كحيلتان

بريقهما كضوء القمر حين يفضض سطح الماء

ذواتا كبرياء

حزنهما وضاء

أنف يشمخ

يتنسم بها عبق روحى

وأشتم منها عبير يتضّوع

فم ينطق صوتا تحسدة عليه

طيورا شدت يوما بدوحه ممالك سالفه

قامته مديدة

وخطوته وئيدة

له مشيه هادئه متمهله

وكأنه يعلم الدنيا بأنه غير متعجل للحاق بها

وأنه عليها هى أن تتمهل

ان كانت ترغب بالمسير معه

حين أطل علىّ كبزوغ الشمس فى ألافق الشرقى
.
متّشحه بالشفق النحاسى

فأغشى بصرى

هو أروع من رأت عينى

وأبدع ملاك صورة الله فى صورة أنسان
.

.

الأربعاء، 3 ديسمبر، 2008

قالت لى صديقتى

.
ماذا لوجاء لك ؟

أوا تعرفين لو جاء ألىّ

سوف أخلع السواد

سأكف عن لبس الحداد

سأزرع الأرض زهورا فى راحتيه

وأحصد ألالماس نورا من مقلتيه

ألقى بأيام عمرى كلها عند قدميه

وأحط كفراشه على شفتيه

أوا تسئلين صديقتى ماذا لو جاء ألىّ

سأعلن للكون كله أن لى حبيب

ان غابت الشمس يوما عن الشروق هو لا يغيب

وانى ما عدت وحدى فى هذا العالم الغريب

أوا تعرفين ان جاء ألىّ

ســــ أنقش أسمه بالحنا على كفىّ
.









.

الاثنين، 1 ديسمبر، 2008

ليس عندى

.
أسامحك؟


أحقا تطلب منى ان أسامحك

هل لديك الجراءة حتى تقف أمامى الان

وتتلفظ بتلك الكلمه

كيف لم تختنق بها وانت تنطقها

كيف مرت بلسانك دون ان تحرقه

أسامحك ؟

عن أى شئ أسامحك

عن اعوام تنتصب كالجبل على مشارف عمرى

أم عن أيام بعثرتها انت وقامرت بها فخسرتها انا

عن مرارة أخفف من حدة مرارتها بثمار العلقم

أم عن حقد يسيل سوادة على قلبى فيضمّخه

عفا الله عما سلف!!!

أى عفو واى سلف

سلف !

ما سلف قد اتلف ما تبقى من رحمه بقلبى

وما كان من شعور

بيدك قطعت كل حبل يمكنه وصلك بى

بيدك خنقت أى عفو يمكننى منحه لك

أستغليتنى لتصل الى شئ لم أكن طرف فيه

او خصم

جعلتنى جسرا تعبرة الى ما لا يخصنى

لن اقول كيف طاوعك قلبك على ما فعلته

فكما وضح لى انى لم أشغل منه أى حيز

بل أقول كيف استطعت ان تفعل هذا

بمن لم يفعل لك شيئا من ألاساس

كيف تصمى من لم ترى منه فعلا واحد يسيئ لك

سنين عشر وانا أتخبط كمن أصابه مس من الشيطان
.
سنين عشر تتنازعنى الكواسر

تتناوشنى الجوارح

ويترقب احتضارى كل رمّام

سنين عشر سجنت فيهم تحت الركام

فعمى قلبى قبل بصرى

جعلتنى نارا تأكل نار

وغضب ينقض على غضب

وامواج ضغينه تصتدم بشاطئ بغض

لا تتوقع منى عفو

ولا تستجدى مسامحه

فأنا لا أرغبك

ولا أرغب فى ما تملك

بل أرغب فى ما أفقدتنى أياة

وأرغب ان أذيقك صنيع يديك

فــــ ذقـنى

تبغى الخلاص ؟

خلاصك ليس عندى
.












الأربعاء، 26 نوفمبر، 2008

أرسمنى

.
حلفتك بمحبتك لى ان ترسمنى
.
أرسمنى طيورا خرافيه
.
وقمم جبليه
.
وشطأن دريّه
.
أرسمنى غزاله برّيه
.
وعوالم أسطوريه
.
وحوريه بحريه
.
أرسمنى شمسا مشرقه
.
ونجمه متألقه
.
وسحابه محلّقه
.
أرسمنى أميرة سجينه
.
أو عصفورة أسيرة
.
أو فراشه رقيقه
.
ألمهم ان تغمس فرشاتك فى عقلك
.
ولترسمنى
.

















..

الأحد، 23 نوفمبر، 2008

لم تحبنى


.
ماذا ترى بى كى تهيم بى عشقا
.
ما الذى أبصرة قلبك
.
.فجعله يلهث فى أثرى محاولا ايجادى
.
ما الذى سر عقلك فى مقارعه عقلى
.
فتمسك بوجودى معه
.
وما الذى جعل رزينا متزن الطبع مثلك
.
يرغب فى شرسه مثلى
.
لا تدرى عن أقنعه البشر شيئا
.
ولا تعلم عن طباعهم الكثير
.
تستمتع بوحدتها ونفورها
.
بينما انت سر وجودك محبه الاخرين
.
وفيما انت حلو الحديث والمعشر
.
لا أملك انا ألا لسان حاد كالسكين
.
ذو أرادة مستقله وبلا رقيب
.
نزقه الطباع ... متقدة المزاج
.
ما الذى وجدته فى أمراءة لطباع الغابه اقرب
.
تتوجس خيفه من نظرة
.
وترتاب من لمسه
.
فأذا حاول احدهم ألاقتراب
.
أجفلت كظبيه مذعورة
.
وفرّت الى البعيد
.
لما تتقبلنى ... وترغبنى
.
أرجوك لا تخبرنى كم تحبنى
.
فقد خبرنى
.
لما تتحملنى
.
.
.
.

الجمعة، 21 نوفمبر، 2008

تناقض

.
لما تحاصرنى الوحدة وانا بين جميع الناس

لما أصرخ ..... فيشق صدى صمتى ألافق

لما يتأكلنى الغضب وترتسم على قسماتى السكينه

لما يشتعل دمى بينما تنام على وجهى البرائه

لما أبتسم وأغصان الحزن الباسقات تمزق جنباتى

لما أضحك ......... ودمى تتقطر دمعاته

لما يخرق صوتى جدر الصمت

ويخنق الصمت صوت أنينى

لما أبدو كقطه وادعه وبداخلى ثورة هادرة

لما أضوى بحرارة شمس ... واتجمد بزرقه ثلج

لما أشبه نجمه القطب ......... وملمسى ببرودة القطب

لما مظهرى فى رقه الزهور

وداخلى فى قسوة الصخور


لما كلماتى سهله . وطباعى صعبه

لما صوتى هادئ وعقلى ثائر

لما يقتلنى التناقض
.
.

..

الأحد، 16 نوفمبر، 2008

أحبك

.
نعم انت

لا تتلفت حولك

ولا تنظر للبعيد

انت هو من احبك

وارجوك لا تتهمنى بالسطحيه او المجامله

انا لم احبك لأنك أوسم الرجال

او لفرط اناقتك او جاذبيه شخصيتك

بل احبك لأنك انت

لا أحبك لأنك حنون وانت فعلا كذلك

او رقه طباعك وهى أرق من أن يحملها بشر

او لتفهمك وما رأيت لمثله شبيه

بل احبك لأنك انت

احب رجلا حين نظر ألىّ رأنى

لم يرى فريسه ولم يرى جسدا

بل أبصرنى

أتعرف أحساس شى غير مرئى

حين يفاجأ بصورته مطبوعه على حدقه عين احدهم؟

فوجئت حين نظرت فوجدتنى

وقد اعجبنى ما وجدته بعينيك

أحببت صورتى لديك

أحببت نفسى حين رأيتها بك

أحببتنى بسببك

فأنت رأيتنى طائر جريح

رأيتنى قلب وحيد

رأيتنى عقل راجح

رأيتنى أمراءة أسيرة

رأيت أنسان كما خلقه الله

وهكذا عاملتنى

واحببتنى

فلا تستكثر الحب على قلبك

لا تستكثرنى عليك

بل انا من لا تصدق انى سكنت قلب
.
ما وضعه الله بصدر رجل غيرك

سيدى

هل تحبنى؟

انا احبك أكثر
.

الخميس، 13 نوفمبر، 2008

نظرات

.
هو يهوى هاتان العينان
.
عينان لامعتان تحتويان على نظرة تجمع كل طباع الارض
.
يتأمل حزنهما الصامت القابع خلف ظلالهما
.
يترقب نظرة لاهيه عابثه
.
تتمرد على تقاليد يابسه
.
لتوقظ فيه رغبه كامنه وراء قضبان ضلوعه
.
وشهوة رابضه بعرين جوفه
.
يستمتع بنظرة ببرائه الاطفال
.
تصرخ بالمرح تهفو للهو
.
يحظى بنظرة حالمه تنعكس عليها شموس المغيب
.
يبتسم لنظرة ماكرة تحمل خبث الانثى
.
يرضى بنظرة متغابيه كى لا يجرحها
.
يتغاضى عن نظرة غيرة وشك
.
يتسامح مع نظرة هاربه حين تلتقى بعيناة
.
حتى لا تتصادم معهما
.
لا يتحمل نظرة لوم وعتاب
.
ويحلم بنظرة ولهه عاشقه
.
تخّبرة بأنه أخيرا قد سكن مملكتها السماويه
.
لكن أخشى ما يخشاة ان يرى يوما فى عينيها
.
نظرة نادمه

.

.

الأحد، 9 نوفمبر، 2008

نجمه الجنوب

.
سطع القمر ذات ليله

ومثل كل ليله يطمئن على رعاياة

من نجمات منيرات

وشهب لامعه . وكويكبات ذات ألق

وأبراج ساكنه فى بيوت كواكبها

فها هى مجموعات النجوم كامله

هناك مجموعه الدب وغير بعيد عنها ذات الكرسى

نجمه القطب متألقه كالعادة

والشعرى اليمانى لايزال يهدى عابرى السبيل وتائهى الصحراء

الجوزاء تزهو بخيلائها وتتلاعب بالقلوب والاهواء

برج الاسد كف عن مهاجمه الحمل

فى حين أرتحل القوس فى جعبته بعيدا عن صخب الثور

وتوقف العقرب عن التربص بالعذراء

حسن .. الاحوال اليوم على ما يرام

قال القمر

ولكن ... اين نجمه الجنوب

أنى لا أراها

عم الصمت الرعيه وكفو عن همهمتهم

ما هذا ؟ أين النجمه الجنوبيه

كانت احب وأقرب النجمات الى قلب القمر

هى نجمته المدللة والمقربه

وهى الوحيدة التى يسمح لها دائما بالتواجد بالقرب منه

يخفف من نورة ليظهر على خجل وأستحياء نورها

وحين بدأ القمر يغضب لعدم أجابته

أقتربت احدى الجنيات فى وجل

أنها مختبئه يا مولاى وحزينه

بهت صاحب مملكه الليل وأظلم ضوءة

لما أختبائها وفيما حزنها

قالت الجنيه أصابها سهم طائش من فتى عاشق

فكسر طرف جناحها

هل أدعوها الى حضرتك مولاى ؟

قام القمر عن عرشه الفضى وقال بل أذهب انا اليها

صعق الحضور جميعا

فمن هى تلك النجمه مهما علا شأنها حتى يقوم لها القمر

لم يهتم لهم وراح لها . فى البدايه لم يبصرها لذبول بريقها

فلما دقق النظر وجدها مختفيه خلف أحدى السدم

أقترب منها ليهمس بجوارها

مال نجمتى الصغيرة وحيدة وساكته

أين ضجيجها وصخب صوتها

أنكمشت النجمه على جرحها وقالت للقمر ما أصابها

أغتم الكوكب المضئ لمصابها والتاع قلبه لكربها

فأستحالت عين القمر بئرا تنزف الدمع تفيض بالدم

وتعكر صفو نقائه حتى رأى عبوس وجهه أهل ألارض

لكنه أصر على أن يداوى النجمه المكسورة

لم يرغب بتركها تذوى وتموت

قال لها وما يكون شكل سمائى بدون وجودك

مولاى انا نجمه صغيرة لا نور لى ألا ما تسبغه علىّ

بل تضوى كما تضوى غيرك من نجمات فتزينى مملكتى وتسعدى النظر

لا أقبل ألا بعودتك لسمائى

طفق القمر يلاطفها ويهون عليها

حتى جف جرحها وعاد بريقها

وفى الليله التاليه حين سطع القمر فى مملكه الليل

أدار بصرة فى رعيته فوجدها كلها مثل كل ليله

ووجد نجمه الجنوب تتلألأ فى السماء

.

.

الجمعة، 24 أكتوبر، 2008

فصول

بيرسيفونى
.
تتهاوى أيامى صريعه على مذبح الزمن

يقتلها ببرودة دم وحشيه

يقبض على عنقها

يحكم عليها بعقاب أبدى

ان تتسارع وتيرة أنقضائها . وذبولها . وفنائها

وكأنه يستعجل أندثارى

وروح الورد لا تحتمل الدهور ... ولا الدهور تمر عليها

أن هى ألا أيام ربيعيه تقضيها الوردة يانعه مشرقه

سرعان ما تنهار

حتى لا ترى لظى الصيف الملتهب

أو قسوة شتاء صارم لا يرحم

فما بالك بخريف تتساقط له ألاوراق واحدة تلو واحدة

حتى يرى الغصن كل اوراقه على ألارض

كيف تحتمله روح الوردة

وهو لها سيف يقطع رقبتها

يرسلها الى وحدة عمر مرعبه

أو جفاف يانع أوراقها

فتسوقنى خطواتى الى مفرق الطريق

لا أدرى أيهما أختار

فكلاهما علقم ... وكلاهما موت لا يرحم
.
.
.

الجمعة، 10 أكتوبر، 2008

حوار بين عقل وقلب

.
هلم يا صغير ... تعال

الى أين ؟

كفاك وتعال الان

ماذا ستفعلين بى

لا شئ صغيرى ... لا شئ

ساحاول مداواتك وحمايتك

بل ستحتجزيننى فى قبو مظلم

ستحاولين قتلى

وهل أحيا بدونك ؟ مستحيل

ان لم تكون انت فسيكون هذا العقل البارد هو قاتلى

ولا حتى هو

فكما ان لا حياة لى بدونك هو ايضا لا حياة له الا بك

سيعاقبنى على فعلتى ... سيعاقبنى ويسجننى

صه وتعالى ... لا تخشى منه ولا منى

وهيا لأننا سنرحل

لا ... لا لن نرحل ... بل سنبقى

هل سنظل أبد الدهر نسترضى هذا الاحمق ؟

ألم نكتفى منه ؟ ألم يحن الوقت كى نمتلك لجامه

لا تتحدث عن قلبى هكذا ... ولا تدعوة بالاحمق

وكيف لا وهو سبب كل كروبنا وخطوبنا

وانت ... انت من تتركينه يفعل بنا هذا

وماذا تبغى منى ان أفعل

ان أقتله ؟ ... أخنقه ؟

على الاقل شددى من رقباتك عليه ... أحميه

فهو عندما يصاب يصرخ ويتأوة بلا أنقطاع

حتى كدت ان أجن

هو طفل صغير يهوى اللعب والمرح

حين أفترش العشب بجوار شجيرات الرمان

تلفحه الشمس بحرّها

فيتفلت من بين ضلوعى ليلهو تحت النور

يشد ذيول القطط . ويقطف زهر الاقحوان

يرجم أشجار الخوخ بالحجار

حينها قد يفاجئه ثعبان او عقرب راقد تحت الصخر

فيلدغه ويدميه

يسقط أرضا ... صارخا . شاكيا

أهرول ناحيته . ألتقطه من فوق التراب

ألعق جرحه

أقيم الدنيا ولا أقعدها حتى أشفيه

قد احتمل أى شئ . ألا ألم هذا الصغير الجامح

وحتى أبعد عنه الخطر أضرب حوله أسوار صخريه

تعلوها أبراج رخاميه . ترقبها صقور

تحرسها ذئاب وحشيه

ولكنه ما ان يشفى حتى يبدأ صوته فى ألارتفاع

بانه مل الحراسه . وكرهه الحبس

ويظل يلح عليكى . حتى تضعفى امامه

وسيكون فى هذا هلاكك

وماذا تقترح علىّ

لا تشفقى عليه . ولا تصدقى دموعه ووعودة

حين يقول أنه لن يجرح نفسه مرة أخرى

وانه لن يتسبب لكلينا فى ألالم والوجع

رباة ... كم انت قاسى وبارد كما قال عنك

لن تستطيعى نكران حقيقه انى حميتك وحميته طيله زمن

صدقت فى قولك ... حسنا . سوف نرحل

الى أين

الى سفح الجبل . عند الغدير . بجوار غابات ا لصنوبر

لالا ... لا أريد الذهاب الى هناك

انها أرض مهجورة . لا تطئها قدم انسان

أرجوك ... أرجوك دعينا لا نذهب

عين العقل ما قلت

فهناك حيث يحكم الصمت نجد راحتنا

أصمت ايها البارد المتحجر

قاتل للمشاعر مثلك يستطيع ان العيش هناك

انا لا

لا تبك يا صغيرى . صدقنى حين اقول هناك أفضل لنا

هناك سيقتلنى السقيع وانا أبغى دفئ الصحبه البشريه

لا يا عزيزى . هناك تستطيع ان تلهو كما يحلو لك

دون ان تخاف ألاذى

فليس هناك بمتربص ولا مترصد

هناك حيث السكون والسكينه يستطيع كلينا ان يبرئ

أما من عودة لنا حيث عالم البشر ؟

بل سنعود ... ربما نعود ... ذات يوم

قد تمر بنا قافله تحملنا فى ركابها الى حيث قسوة البشر

وقد نمضى هناك عمرا

لكن يوما ما ... ربما لنا عودة
.

.

s