الجمعة، 24 أكتوبر، 2008

فصول

بيرسيفونى
.
تتهاوى أيامى صريعه على مذبح الزمن

يقتلها ببرودة دم وحشيه

يقبض على عنقها

يحكم عليها بعقاب أبدى

ان تتسارع وتيرة أنقضائها . وذبولها . وفنائها

وكأنه يستعجل أندثارى

وروح الورد لا تحتمل الدهور ... ولا الدهور تمر عليها

أن هى ألا أيام ربيعيه تقضيها الوردة يانعه مشرقه

سرعان ما تنهار

حتى لا ترى لظى الصيف الملتهب

أو قسوة شتاء صارم لا يرحم

فما بالك بخريف تتساقط له ألاوراق واحدة تلو واحدة

حتى يرى الغصن كل اوراقه على ألارض

كيف تحتمله روح الوردة

وهو لها سيف يقطع رقبتها

يرسلها الى وحدة عمر مرعبه

أو جفاف يانع أوراقها

فتسوقنى خطواتى الى مفرق الطريق

لا أدرى أيهما أختار

فكلاهما علقم ... وكلاهما موت لا يرحم
.
.
.

الجمعة، 10 أكتوبر، 2008

حوار بين عقل وقلب

.
هلم يا صغير ... تعال

الى أين ؟

كفاك وتعال الان

ماذا ستفعلين بى

لا شئ صغيرى ... لا شئ

ساحاول مداواتك وحمايتك

بل ستحتجزيننى فى قبو مظلم

ستحاولين قتلى

وهل أحيا بدونك ؟ مستحيل

ان لم تكون انت فسيكون هذا العقل البارد هو قاتلى

ولا حتى هو

فكما ان لا حياة لى بدونك هو ايضا لا حياة له الا بك

سيعاقبنى على فعلتى ... سيعاقبنى ويسجننى

صه وتعالى ... لا تخشى منه ولا منى

وهيا لأننا سنرحل

لا ... لا لن نرحل ... بل سنبقى

هل سنظل أبد الدهر نسترضى هذا الاحمق ؟

ألم نكتفى منه ؟ ألم يحن الوقت كى نمتلك لجامه

لا تتحدث عن قلبى هكذا ... ولا تدعوة بالاحمق

وكيف لا وهو سبب كل كروبنا وخطوبنا

وانت ... انت من تتركينه يفعل بنا هذا

وماذا تبغى منى ان أفعل

ان أقتله ؟ ... أخنقه ؟

على الاقل شددى من رقباتك عليه ... أحميه

فهو عندما يصاب يصرخ ويتأوة بلا أنقطاع

حتى كدت ان أجن

هو طفل صغير يهوى اللعب والمرح

حين أفترش العشب بجوار شجيرات الرمان

تلفحه الشمس بحرّها

فيتفلت من بين ضلوعى ليلهو تحت النور

يشد ذيول القطط . ويقطف زهر الاقحوان

يرجم أشجار الخوخ بالحجار

حينها قد يفاجئه ثعبان او عقرب راقد تحت الصخر

فيلدغه ويدميه

يسقط أرضا ... صارخا . شاكيا

أهرول ناحيته . ألتقطه من فوق التراب

ألعق جرحه

أقيم الدنيا ولا أقعدها حتى أشفيه

قد احتمل أى شئ . ألا ألم هذا الصغير الجامح

وحتى أبعد عنه الخطر أضرب حوله أسوار صخريه

تعلوها أبراج رخاميه . ترقبها صقور

تحرسها ذئاب وحشيه

ولكنه ما ان يشفى حتى يبدأ صوته فى ألارتفاع

بانه مل الحراسه . وكرهه الحبس

ويظل يلح عليكى . حتى تضعفى امامه

وسيكون فى هذا هلاكك

وماذا تقترح علىّ

لا تشفقى عليه . ولا تصدقى دموعه ووعودة

حين يقول أنه لن يجرح نفسه مرة أخرى

وانه لن يتسبب لكلينا فى ألالم والوجع

رباة ... كم انت قاسى وبارد كما قال عنك

لن تستطيعى نكران حقيقه انى حميتك وحميته طيله زمن

صدقت فى قولك ... حسنا . سوف نرحل

الى أين

الى سفح الجبل . عند الغدير . بجوار غابات ا لصنوبر

لالا ... لا أريد الذهاب الى هناك

انها أرض مهجورة . لا تطئها قدم انسان

أرجوك ... أرجوك دعينا لا نذهب

عين العقل ما قلت

فهناك حيث يحكم الصمت نجد راحتنا

أصمت ايها البارد المتحجر

قاتل للمشاعر مثلك يستطيع ان العيش هناك

انا لا

لا تبك يا صغيرى . صدقنى حين اقول هناك أفضل لنا

هناك سيقتلنى السقيع وانا أبغى دفئ الصحبه البشريه

لا يا عزيزى . هناك تستطيع ان تلهو كما يحلو لك

دون ان تخاف ألاذى

فليس هناك بمتربص ولا مترصد

هناك حيث السكون والسكينه يستطيع كلينا ان يبرئ

أما من عودة لنا حيث عالم البشر ؟

بل سنعود ... ربما نعود ... ذات يوم

قد تمر بنا قافله تحملنا فى ركابها الى حيث قسوة البشر

وقد نمضى هناك عمرا

لكن يوما ما ... ربما لنا عودة
.

.

الجمعة، 3 أكتوبر، 2008

كان ... والأن

.


لم أرغب بشئ
.
ولم أرد منك شئ
.
إلا وجودك بحياتى

فقط وجودك


إلا أنك خطأ فهمتنى


ظننت ان توقى أليك


واشتياقى الى قلبك


يجعلنى أحطم كل الحواجز


وأكسر كل القيود


غير عالم ان هناك حواجز لا يمكننى تحطيمها


وقيود لا أقبل بكسرها


هل أحببتك حقاً ؟


نعم


نعم أحببتك كـــ بدايه


أحببتك فى أنتظار ان أصل الى المزيد


لكن لم يكن لديك لى المزيد


لم ألق من قلبك وقتها ما يكف أحتياجى من حب


قد اكون أخطات
.
.
حين انتظرت منك ما لا تستطيع تقديمه


لكن من له أمر على قلب


فــ انت أيها الحبيب لم تحب شخصاً ألاك


لم تقابل من تهرب من سلطان عينيك
.
.
أعتدت دوما ان تحاط بقلوب الراغبات
.
.
المتطلعات الى شخصك
.
فــ لم تجد بنفسك حاجه لأن تحب


ما الداعى ؟


وانت كــ الطاووس


تجذب الحسان ببديع قولك


وشهد لسانك


وبهرج الوانك الرائعه
.
وكان هذا أول ما تعمدت نشرة بوجهى

لم تأبه لمشاعرى


حين أفردت ريشك الملون أمام عينى


لترينى على كل ريشه منه بصمه أنثى غيرى


فلم أدر أتتباهى به أمامى


أم تسعى لأثارة غيرتى


ثم قسوت علىّ بعد ذلك

.
وبشــــدة
.
.
وكان هذا ما لم اتحمله


قد تكون اعتدت من فراشاتك الجميلات


القبول بــ كل قسوتك وأهمالك لهن
.
.
ظناً ان هذا يزيد من جاذبيتك لديهن


ورغبتهن بك


إلا أنى لا أستعذب الألم


ولا أستمرئ العذاب


ولست انا من تقبل من رجل بجسدة فقط دون قلبه


أو ترضى بــ قبله مختلسه وراء باب


مثلك لا يقبل الرفض
.
.
ولم يعتد كلمه لا


ومثلى لا تتحمل القسوة


ولم تعتد الأهمال


ضغط كلاً منا على كبرياء الأخر بقوة


وفجر لغم سخطه


تصادمنا الى درجه الأفتراق
.
.
وأخطأ كلانا فى حق الأخر


وتحتم الرحيل


فــ غربت شمسنا قبل أن تشرق


وخبا نورنا قبل ان يسطع


ما تحسبنى أرجو عودتك


أو أتوسل رجوعك


فما أمتلكتك يوماً


وما ملكتنى


وما كان بيننا لم يولد ليعيش
.
.
فــ كلانا على طرفى نقيض


وما كان أى منا يستطيع ان يكون للأخر ما يبغاة


إلا أننى لم أرغب يوماً فى خسارتك


فــ أذا كان كلانا راحل عن الأخر


فـــ ليرحل بسلام


لــ تسامحنى


وأسامحك


ولــ يصفى كل منا تجاة الأخر


لــ نرحل بلا ضغينه


فـــ لا القلب يحتمل الكراهيه
.
.
ولا العمر يحتمل الغضب
.
.




s