الجمعة، 29 أغسطس، 2008

ومن العشق ما قتل

.
أهوى البحر

لطالما عشقت جوارة

حين تعصف رياحه بشعرى

وتتصادم أمواجه وتتكسر عند قدمى

تصيبنى نسماته الباردة بقشعريرة تمس جسدى كالتيار

فأجد نفسى وقد ملأ روحى الفرح

وامتلكتنى البهجه

وأفتر ثغرى عن ابتسامه . وضحكه

واحسه قد سعد بى هو أيضا

وفتح أذرع امواجه لأستقبالى كحبيب فى عنفوان قوته

يدعو معشوقته للأستلاقاء بين أحضانه

فينادينى هادرا

هلمى ... لن تجدى من هو حبيبا يحتويكى بقدر

وقادر على ان يحفظ سرك مثلى

تعالى فليس هناك غيرى يستحق ان يلمس خصلات شعرك

ويمس جبينك بقبله نديه

غيرى حبه شهوة ... حبى لك صلاة

وحبك لى عبادة وأيمان

غيرى نجس لبرائتك ... ومائى لك طهورا

تغمرنى كلماته . فأجد نفسى كالمسحورة اتجه اليه

خائفه من شدته ... ذائبه فى رقته

وما ان يلمسنى حتى أجد هذا العاشق الشرس

وقد أنحنى ليلثم أصابع قدمى بعذوبه تفوق وقع الندى

على ورقه الزهرة البيضاء

يمتلكنى بهكذا رقه ودعّه

يطمئننى حتى اخوض عبابه

أكثر ... وأكثر

حتى اذا احتوانى أشتدت قبضته فوق عودى

ليتحول من مجرد لمس الى أكثر من عناق قوى

تنسحب رماله لتسحبنى بداخله

تتبدل قبلاته الوادعه الى أمواج تلطمنى بشدة

عزيزى البحر . هذا اكثر من عناق برئ

يرتفع هديرة ليصم أذنى

بل انت يا حمقاء قد صدقتنى

وظننت انى أقبل منك بقبله وعناق

انا لست هذا العاشق القانع

ولا أقبل بأقل من شدة الاحتواء والامتلاك

وقد أرتضيتك عروسى الصغيرة

خير لك ان تقبلى ... سوف اكون لك وحدك

سأسكنك أجمل قواقعى وأزينك باندر لألئى

أعدك ألا تلفظك احضانى

بلى يا من أسرتنى بالرضا واستبقيتنى بالخديعه

ستكون دوما لغيرى كما كنت لى

ستكون لكل من تطأ قدمها رمالك

وستلفظنى من بين أحضانك على أول شاطئ

على الاقل ظهرت لك بوجهى الحقيقى . لم اخدعك

بل خدعتنى وتظاهرت بالبرائه والطهر حتى اختطفتنى

أمنت لك . فغدرت بى

ودفعت ثمن قله خبرتى وحماقتى

حين ظننتك مختلف عن أى رجل
.
.
.
.

هناك تعليقان (2):

soly88 يقول...

اولا اهنئك على تلك المدونه الرقيقه والجميله
لا اعرف لم انجذبت الى تلك التدوينه
هل لأن التشبيه بها مقارب جدا للواقع ام لعذوبة التعبيرات
وهى عموما تعطى انذارا لمن ينخدع بالبدايات التى قد تبدو مشجعه او بريئه

* يقول...

.
soly88


اشكرك على التهنئه الأرق والاجمل

والتهنئه متبادله بينا لأن مدونتك كمان راقيه جدا

وشكرا كمان مرة لأعجابك وكلماتك المشجعه

الانذار أبدا لا يأخذ به
لأن كلا منا يحب ان تكون له تجاربه
ولا ينظر لتجارب وخبرات الاخرين
.

s