فـــ أذا بى أسمع صوتاً خافتا
أصغت السمع
أتتبع تلك الطرقات الضعيفه
أفاجأ أنها صادرة من داخلى
صوت مختنق
متحشرج
كـــ من صمت دهراً
بقلق أتسائل ... من
أنسيتنى ؟
أنسيت صوتى ؟
هذا انا
الصامت المختنق منذ أمدّ
الراحل فى ظلماء صدرك
المحتجز فى بارد جوفك
برهبه أغمغم
وما ذكرك بىّ اليوم
أما فارقتنى ورحلت عنى
أما أردت عودتى ؟
تراك انتظرت سمع خبر موتى ؟
لا ... لكن ظنى أنك تركتنى
وهل لأحد منا للأخر بمفارق ؟
لم أسمع خفقاتك منذ دهور
او هكذا أمدٍ يخيل لى
ثم دعك من كل تلك التساؤلات وقل لى
لم انت اليوم لى بمطارد
لا اطاردك ... ولكنى جئت أنّبئك
بما ؟
به
من
هو
هذا الذى دق بابى ذات ليلهٍ
ولأنك قمت بنفيى داخلك ومنعت عنى الزيارات
فـــ قد دهشت لمن قام بتخطى كل تلك الحراسات
بل ما قمت ألا بحمايتك وصونك من القتل
فـــ ما أنت ألا متخصص فى هلاك نفسك
وهلاكى
أياً كان ما تقولين
.
لن أستمع أليك
.
فـــ هو قد حررنى من عبوديه عقلك
.
وسجن نفسك
.
وما أنا بعائد أليهم مهما حاولتى
ألا ترى كم أنت واهن ؟
ألا ترى ألى أى مدى ضعيفه خفقاتك ومتعب نبضك
هذا ما أصابك به الحب
بل هذا من أثر سجنى الطويل
أرجوك دعينى اتنفس الحب من جديد
حسنا أيها الصغير
لك ما أردت
لكن فلتعلم أنى ما سجنتك ألا حفاظاً عليك
وما واريتك عن الأنظار ألا اتقاءً للأذى
فــ أذا ما تعرضت للجرح مرة أخرى
أياك أن تأتينى باكياً
لا لن يكون هناك مزيد من البكاء
لكن ... لكن أذا جرحت ثانياً لمن أذهب
أن لم تكن عودة أليك
كلا أيها الصغير
قد أوذيت بما يكفى
جرح جديد وتموت
.
جسدك البلورى لن يتحمل شرخ أخر
.
وحينها لن أستطيع فعل شئ لك
حينها سأكون قد مت قبلك