الجمعة، 10 أكتوبر، 2008

حوار بين عقل وقلب

.
هلم يا صغير ... تعال

الى أين ؟

كفاك وتعال الان

ماذا ستفعلين بى

لا شئ صغيرى ... لا شئ

ساحاول مداواتك وحمايتك

بل ستحتجزيننى فى قبو مظلم

ستحاولين قتلى

وهل أحيا بدونك ؟ مستحيل

ان لم تكون انت فسيكون هذا العقل البارد هو قاتلى

ولا حتى هو

فكما ان لا حياة لى بدونك هو ايضا لا حياة له الا بك

سيعاقبنى على فعلتى ... سيعاقبنى ويسجننى

صه وتعالى ... لا تخشى منه ولا منى

وهيا لأننا سنرحل

لا ... لا لن نرحل ... بل سنبقى

هل سنظل أبد الدهر نسترضى هذا الاحمق ؟

ألم نكتفى منه ؟ ألم يحن الوقت كى نمتلك لجامه

لا تتحدث عن قلبى هكذا ... ولا تدعوة بالاحمق

وكيف لا وهو سبب كل كروبنا وخطوبنا

وانت ... انت من تتركينه يفعل بنا هذا

وماذا تبغى منى ان أفعل

ان أقتله ؟ ... أخنقه ؟

على الاقل شددى من رقباتك عليه ... أحميه

فهو عندما يصاب يصرخ ويتأوة بلا أنقطاع

حتى كدت ان أجن

هو طفل صغير يهوى اللعب والمرح

حين أفترش العشب بجوار شجيرات الرمان

تلفحه الشمس بحرّها

فيتفلت من بين ضلوعى ليلهو تحت النور

يشد ذيول القطط . ويقطف زهر الاقحوان

يرجم أشجار الخوخ بالحجار

حينها قد يفاجئه ثعبان او عقرب راقد تحت الصخر

فيلدغه ويدميه

يسقط أرضا ... صارخا . شاكيا

أهرول ناحيته . ألتقطه من فوق التراب

ألعق جرحه

أقيم الدنيا ولا أقعدها حتى أشفيه

قد احتمل أى شئ . ألا ألم هذا الصغير الجامح

وحتى أبعد عنه الخطر أضرب حوله أسوار صخريه

تعلوها أبراج رخاميه . ترقبها صقور

تحرسها ذئاب وحشيه

ولكنه ما ان يشفى حتى يبدأ صوته فى ألارتفاع

بانه مل الحراسه . وكرهه الحبس

ويظل يلح عليكى . حتى تضعفى امامه

وسيكون فى هذا هلاكك

وماذا تقترح علىّ

لا تشفقى عليه . ولا تصدقى دموعه ووعودة

حين يقول أنه لن يجرح نفسه مرة أخرى

وانه لن يتسبب لكلينا فى ألالم والوجع

رباة ... كم انت قاسى وبارد كما قال عنك

لن تستطيعى نكران حقيقه انى حميتك وحميته طيله زمن

صدقت فى قولك ... حسنا . سوف نرحل

الى أين

الى سفح الجبل . عند الغدير . بجوار غابات ا لصنوبر

لالا ... لا أريد الذهاب الى هناك

انها أرض مهجورة . لا تطئها قدم انسان

أرجوك ... أرجوك دعينا لا نذهب

عين العقل ما قلت

فهناك حيث يحكم الصمت نجد راحتنا

أصمت ايها البارد المتحجر

قاتل للمشاعر مثلك يستطيع ان العيش هناك

انا لا

لا تبك يا صغيرى . صدقنى حين اقول هناك أفضل لنا

هناك سيقتلنى السقيع وانا أبغى دفئ الصحبه البشريه

لا يا عزيزى . هناك تستطيع ان تلهو كما يحلو لك

دون ان تخاف ألاذى

فليس هناك بمتربص ولا مترصد

هناك حيث السكون والسكينه يستطيع كلينا ان يبرئ

أما من عودة لنا حيث عالم البشر ؟

بل سنعود ... ربما نعود ... ذات يوم

قد تمر بنا قافله تحملنا فى ركابها الى حيث قسوة البشر

وقد نمضى هناك عمرا

لكن يوما ما ... ربما لنا عودة
.

.

هناك تعليقان (2):

zainab يقول...

أنا مش عارفه أقول لك إيه يا صفاء
حوار فى منتهى الجمال

صفـــــــاء يقول...

zainab


يكفينى تشريفك بالزيارة وتعليقاتك

الرقيقه مثل شخصك

s